عبد الملك الثعالبي النيسابوري
46
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وجاء الفراشون بالند فتلافوا تلك الفرطة وتقوض المجلس وقال في شهر رمضان وقد جاء في آب ( شهر أراه يلج مع من * يغتاظ من طوله ويدرد ) ( فالبول قد جف من حماه * في الجوف والجعس قد تقدد ) مخلع البسيط وكان ضمن فرائض الصدقات بسقي الفرات واستخلف على نواحي فم النيل خليفة فكتب إليه ( الحمد لله وشكرا له * والله أهل الحمد والشكر ) ( يا أيها الذئب الذي اخترته * خليفة ينظر في أمري ) ( أوصيك بالأغنام شرا وهل * يوصي أبو جعدة بالشر ) ( امش إليها مشية الليث أو * فاحمل عليها حملة البر ) ( ولا تدع في النيل من إثرها * إلا بقايا الصوف والبعر ) ( أنظر إلى السكباج من شمها * أو مر مجتازا على القدر ) ( فاقبض على لحيته واحترز * من حيلة في أمرها تجري ) ( أريد أن تحصي طاقاتها * وكل ما فيها من الشعر ) ( اعمل بها لي عملا جامعا * مستظهرا فيه كما تدري ) ( واحذر إذا وفيتها في غد * أن ينقص الكيل عن الحزر ) ( حتى إذا جئتك سلمتها * بذلك الإحصا إلى جحري ) ( أوصيك في القوم بهذا الذي * عقدته في السر والجهر )